المحقق البحراني

245

الكشكول

بشرط أن يكون هاشميا على مذهب قوم إلى شرائط أخرى كما سيأتي ومن قال : بالأول قال : بإمامة معاوية وأولاده وبعده بخلافة مروان وأولاده والخوارج اجتمعوا في كل زمان على واحد منهم بشرط أن يبقى على مقتضى اعتقادهم ويجري على سنن العدل في معاملاتهم وإلا خذلوه وخلعوه وربما قتلوه ومن قال : بأن الإمامة تثبت بالنص اختلفوا بعد علي فمنهم من قال : إنما نص على ابنه محمد بن الحنفية وهؤلاء هم الكيسانية ، ثم اختلفوا بعده فمنهم من قال : إنه لم يمت فيرجع ويملأ العالم عدلا ومنهم من قال إنه مات وانتقلت الإمامة بعده إلى ابنه أبي هاشم ، وافترقت هؤلاء أيضا فمنهم من قال : الإمامة بقيت في عقبه وصية بعد وصية ومنهم من قال : انتقلت إلى غيره ، واختلفوا في ذلك الغير فمنهم من قال : هو بنان بن سمعان النسري ومنهم من قال : هو علي بن عبد اللّه بن عباس ومنهم من قال : هو عبد اللّه بن عمر بن حرب الكندي ومنهم من قال : هو عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وهؤلاء كلهم يقولون إن الدين طاعة رجل ، ويتناولون أحكام الشرع كلها على شخص معين كما سيأتي مذاهبهم . وأما من لم يقل بالنص على محمد بن الحنفية قال : بالنص على الحسن والحسين عليهما السّلام وقال : لا إمامة في الآخرين إلا الحسن والحسين عليهما السّلام ، ثم هؤلاء اختلفوا فمنهم من أجرى الإمامة في أولاد الحسن فقال : بعده بإمامة ابنه الحسن ثم ابنه عبد اللّه ثم ابنه محمد ثم أخيه إبراهيم الإمامين ، وقد خرجا في أيام المنصور وقتلا في أيامه ومن هؤلاء من يقول برجعة محمد الإمام ، ومنهم من أجرى الوصية في أولاد الحسين عليه السّلام وقال : بعده في إمامة ابنه علي زين العابدين نصّا عليه ، ثم اختلفوا بعده فقالت الزيدية بإمامة ابنه زيد ومذهبهم أن كل فاطمي خرج وهو عالم شجاع زاهد سخي كان إماما واجب الاتباع ، وجوزوا رجوع الإمامة إلى أولاد الحسن ، ثم منهم من وقف وقال : بالرجعة ومنهم من ساق وقال بإمامة كل من هذا حاله ، وسيأتي تفصيل مذاهبهم . وأما الإمامية فقالوا بإمامة محمد بن علي الباقر عليه السّلام نصّا عليه ثم بإمامة جعفر بن محمد وصية إليه ثم اختلفوا في أولاده من المنصوص عليهم وهم خمسة محمد وإسماعيل وعبد اللّه وموسى وعلي ، فمنهم من قال : بإمامة محمد وهم العمارية ومنهم من قال : بإمامة إسماعيل وأنكر موته في حياة أبيه وهم المباركية ، ومن هؤلاء من وقف عليه وقال : برجعته ، ومنهم من ساق الإمامة في أولاده نصّا بعد نص إلى يومنا هذا وهم الإسماعيلية ، ومنهم من قال : بإمامة عبد اللّه الأفطح